" خساره بشرف" رؤيه تحليلة لمباره الاهلي وبايرن ميونخ

قبل أن نبدأ بالحديث عن أي شيء علينا أن نتفق على أن الجميع دخل المباراة وهو يعرف جيدًا فارق الإمكانيات بين الفريقين، لحظة.. فارق الإمكانيات بين مستويات كرة القدم هنا وهنا، في كل ما يتعلق باللعبة. النادي الأهلي قد حقق الفوز في المباراة الأولى له في كأس العالم للأندية أمام الدحيل القطري بهدف مقابل لا شيء، ليتأهل للدور نصف النهائي ملاقيًا بطل أوروبا بايرن ميونخ الذي فاز بمونديال الأندية عام 2013، هنا بدأت العناوين الجاد منها والساخر في الانطلاق. وما بين سخرية البعض من مصير الأهلي المتوقع أمام فريق أوجع شباك توتنهام بالسبعة وبرشلونة بالثمانية الموسم الماضي، وثقة مشجعي بطل أفريقيا في فريقهم، مر الجدال في الأيام الماضية قبل المباراة.
جماهير الأهلي لم تكن تريد أكثر من رؤية الفريق يلعب، يلعب فقط، يبذل اللاعبون كل ما لديهم من جهد، لأن النتيجة من الصعب الحصول عليها في ظل شيء لا يمكن إنكاره، ذلك الذي يسمى فارق الإمكانيات. التشكيل على مستوى الأسماء بدا هجوميًا من قبل بيتسو موسيماني، حيث لعب على الورق بـ 4/3/3 بوجود الشناوي في حراسة المرمى وأمامه بدر بانون وأيمن أشرف وعلى معلول ومحمد هاني، حمدي فتحي والسولية وقفشة في وسط الملعب، خلف ثلاثي هجومي مكون من طاهر محمد طاهر وكهربا وحسين الشحات. 

ولكن في الملعب لجأ الأهلي للطريقة الدفاعية ولم ينجح حتى في الظهور من خلال المرتدات في الشوط الأول سوى في كرة واحدة من طاهر محمد طاهر الذي أراد تقمص دور ميسي مع بواتينج ولكنه بالطبع لم ينجح. 

وفي ظل قدرة لاعبي بايرن ميونخ على استعادة الكرة بمجرد فقدانها، بدا المشهد واضحًا ليحكي عن فارق الإمكانيات، ما قام به لاعبو الأهلي كان محاولة استبسال من أجل عدم الانهيار، وهو ما نجحوا فيه بالفعل. 

في الشوط الثاني ظهر الأهلي أكثر قدرة على الاحتفاظ بالكرة والتقدم بها مما كان عليه الأمر في الشوط الأول، وحاول موسيماني مجاراة بدنيات بايرن نسبيًا بالدفع بالثنائي والتر بواليا وأليو ديانج، ما جعل الأهلي يظهر حاملًا الكرة أكثر. 

ولكن هذه المحاولات لم تترجم لأي كرة تسدد على مرمى مانويل نوير سوى تسديدة يتيمة من محمد شريف في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، كمحاولة بائسة بعدما سجل ليفاندوفسكي الهدف الثاني وقتل المباراة.

السيناريو كان متوقعًا في ظل المعطيات، ولكن كان هناك سيناريو آخر أن يدخل لاعبو الأهلي غير مبالين بالمباراة ويخسروا بنتيجة كبيرة، هذا كان هو الشيء المرفوض من قبل الجماهير، أما أن تحاول وتظهر بهذه الصورة فلا يوجد أي خيار أفضل. 

 

مشاركة :

img
الكاتب

اسلام علوي

ﺃﺿﻒ ﺗﻌﻠﻴﻘﻚ